تحدّثت جريدة البعث عن كتاب قطاف المعازف، في عددها الصّادر في تاريخ 28 تشرين الأوّل 2008م،  والذي يحمل الرّقم 13531، فقالت:

قطاف المعازف لأيمن هلال

صدر حديثاً للكاتب أيمن هلال كتاب قطاف المعازف طباعة خاصّة، وفيه يتناول الكاتب "شؤون الفنّ الموسيقيّ الجادّ، وينزع من مسائل ذلك الفنّ سمة العسر، ويرفع عنها غشاوة الغموض..." يقع الكتاب في "140" صفحة من القطع الوسط، وحملت صفحة الغلاف صورة للموسيقار الرّاحل صلحي الوادي.



تحدّثتجريدة الثّورة عن كتاب قطاف المعازف، في عددها الصّادر في تاريخ 21 تشرين الأوّل 2008م، والذي يحمل الرّقم 13742، فقالت:

جديد النّشر

_ قطاف المعازف.... كتاب جديد لمؤلّفه: أيمن هلال وفيه يتناول موضوعات وأبحاثاً موسيقيّة هامّة. يقول المؤلّف: إنّ الشّروع في البحث في شؤون الفنّ الموسيقيّ الجادّ ينزع من مسائل ذلك الفنّ سمة العسر، ويرفع عنها غشاية الغموض، وذلك الجدل الذي يدور بين النّاس في شأن تلك القضايا الفنّيّة، يؤكّد قدرة أولئك القوم على إنارة مسائل ذلك الفنّ الموسيقيّ.

نذكر من عناوين الأبحاث في الكتاب:

_ شموخ الإبداع وسموّ الرّسالة.... الموسيقار صلحي الوادي.

_موسيقا صلحي الوادي مقدرة إبداعيّة وأصالة شامخة.

_ أصالة الموهبة وإتقان العزف.

_ الموسيقا المجرّدة ليست خالية من المعاني.

_ مؤلّفات الموسيقار صلحي الوادي القدرة الخلّاقة والتّعبير البديع.



تحدّثت جريدة تشرين عن كتاب قطاف المعازف، في عددها الصّادر في تاريخ 13 تشرين الثّاني 2008م، والذي يحمل الرّقم 10335، فقالت:

صدر حديثاً في دمشق كتاب "قطاف المعازف" للكاتب أيمن هلال.. جاء في 140 صفحة من القطع المتوسّط ويرصد فيه مسيرة الفنّان المبدع الرّاحل الموسيقار صلحي الوادي.. شموخ إبداعه... سموّ رسالته، تواضع خلقه، إخلاصه، صدقه، مقدرته الإبداعيّة وأصالته الشّامخة، رعايته للموهوبين وتأسيسه للفرق الواعدة، مؤلّفاته الخلّاقة خصائص الخلق الفنّي في إبداعه.



يقبل النّاس على أن يتبيّنوا الأحداث التي تشتمل عليها حياة الكتّاب، فيتوّقعون أنّ يعثروا فيها على مجموعة من المواقف والماجريات، التي تستدعي النّظر، وهي وقائع توضّح في ظنّهم، طبيعة الحياة التي يخوضون غمارها، فيحاولون أن يستكشفوا في سير حياة أولئك الكتّاب، عن تجارب عميقة وواسعة في معالجة شؤون الحياة المختلفة، ويأخذ عدد من هؤلاء القرّاء والأفراد بعين الاعتبار، ذلك الرّأي الذي يشير عليهم أن يتجنّبوا الرّبط بين النّتاج الأدبيّ، وأحداث تلك الحياة التي يعيشها أولئك الكتّاب الذين أنجزوا تلك الأعمال الأدبيّة، فلا تقدّم بالضّرورة سير حياتهم الشّخصيّة تفسيراً يوضّح المغازي والمعاني التي تنطوي عليها مبتكراتهم السّرديّة، التي يتوجّب أن يقدم النّاس على مطالعتها، متحرّرين من سطوة تلك الأفكار والآراء، التي تحدّد مسبقاً تلك الطّرائق، التي تنتظم فيها وجهات نظرهم نحو تلك الأعمال الأدبيّة التي يطالعونها، وإذا نظرنا حاليّاً في الوقائع التي تضمّنتها حياة الكاتب شكيب الجابريّ، فلا نلتمس من تلك المعلومات التي نحصل عليها من أحداث حياته، أن تمهّد السّبيل لمطالعة أعماله الأدبيّة، بل كي نحيط بتلك الأجواء التي انطلق منها نشاطه الأدبيّ، ولا ريب في أنّه توجد أيضاً فوائد عديدة أخرى، يستدعي الحصولُ عليها، معرفةَ الوقائع التي اشتملت عليها حياة الكتّاب.

ذهب بعض الكتّاب الذين أصابوا شهرة منتشرة بين النّاس، إلى أن يغالي في الاستناد إلى وقائع حياته الشّخصيّة، حيث عمد إلى أن يقحمها في صميم عمليّة التّلقّي، التي يتناول فيها القرّاء أعماله الرّوائيّة، فكان الكاتب الرّوسيّ فيودور دوستويفسكي، قد ذكر في ردّه على بعض النّقّاد الذين أعربوا عن مآخذهم على الرّوايات التي كان كتبها، أنّ هؤلاء النّقّاد، لا يقدّرون ولا يراعون طبيعة الظّروف، التي مرّ بها في أثناء كتابته أعماله الرّوائيّة، ولا ريب في أنّ رأي دوستويفسكي، لا يعتدّ به، ولا يلتفت إليه، في عمليّة تقييم ونقد مؤلّفاته الرّوائيّة، إلّا أنّه لم يجد حجّة يتعلّل بها، عوضاً عن أن يذكر ذلك التّبرير، اعتقاداً منه بضرورة توضيح الظّروف والأجواء التي يمارس فيها نشاطه الأدبيّ، وقد ذكرت حالة دوستويفسكي، كمثال يوضّح المقصد الذي ذهبت إلى تأكيده في حديثي الذي ذكرته آنفاً.

ابتدأ تفتّح وعي الكاتب شكيب الجابريّ على مشاهد الحياة، في مدينة حلب مسقط رأسه، حيث ولد في هذه المدينة في عام 1912، ومن يستعرض الوقائع التي توالت في مجرى حياته، يميل إلى أن يأخذ في إمعان النّظر في العديد من الأحداث والتّجارب التي مرّ بها، ليسبر غورها ويتبيّن شأنها، إلّا أنّ شحّ المعلومات عن تلك الأحداث والمواقف التي كان اتّخذها الكاتب شكيب الجابريّ، لا تدفع الأشخاص إلى أن يطيلوا الوقوف عندها، فيمرّ القارئ بها، من دون أن يتريّث في تجواله الذي يتنقّل فيه بين أحداث حياة ذلك الكاتب، وسأورد بعضاً من المعلومات التي تؤرّخ وقائع تلك الحياة التي عاشها، وتلك الأخبار التي سأذكرها، غالباً ما كانت تذكر في ثنايا المقالات والأبحاث المنشورة، التي تبيّن معالم من حياته، والمعلومات التي سأعمد إلى أن أوردها، تكاد أن تعبّر عن أكثريّة تلك الأخبار المنشورة، التي أوضحت ماجريات حياته، وهذه المعلومات نعثر عليها في أغلب الأحاديث والنّصوص التي تقّدم للتّعريف به، فهي وردت في كتابات النّقّاد والباحثين الذين تطرّقوا إلى الحديث عنه، وذكرت أيضاً في متون المعاجم والتّراجم المخصّصة للحديث عن حياة الأدباء والكتّاب.

انحدر الكاتب شكيب الجابريّ من عائلة، عرف بعض أفرادها بالمواقف الوطنيّة التي كانوا يتّخذونها، ووالده هو مراد الجابريّ عميد آل الجابريّ، وجدّه هو عبد القادر لطفي الجابريّ الحسينيّ الذي كان مفتي حلب، وكان أباه طلّق أمّه يوم ولادة الكاتب شكيب الجابريّ، وقد زاول عدد من أفراد هذه الأسرة العمل السّياسيّ، وبرز منهم في هذا المجال عمّا شكيب الجابريّ، وهما إحسان الجابريّ، وسعد الله الجابريّ، اللذان كان لهما تأثير كبير في تحديد اتّجاهه القوميّ، الذي اتّخذه منذ ريعان شبابه، وبدأ الكاتب شكيب الجابريّ تحصيله العلميّ، بذهابه إلى مدينة بيروت، التي أرسله والده إليها، حيث درس في الجامعة الوطنيّة في عاليه، وتابع دراسته في "الكلّيّة الإسلاميّة" في بيروت، وكانت محطّته التّالية في متابعة تحصيله الدّراسيّ، هي مدينة جنيف في سويسرا التي قصدها عام1930، كي يكمّل فيها دراسته، وأقام في تلك المدينة عاماً واحداً، ثمّ عاد إلى سورية في أثناء فصل الصّيف خلال العطلة الدّراسيّة، ومارس في ذلك الحين العمل السّياسي الوطنيّ، واندفع في مقاومة الانتداب الفرنسيّ الذي اصطدم به، في معركة تسبّبت له بحدوث كسور في رأسه وذراعه، وقد أصابته جروح عديدة في جسمه، وقد قبض عليه، وزجّته في السّجن قوى الانتداب الفرنسي، ولم يفرج عنه إلّا "بشرط مغادرة البلاد"، وبينما كان في السّجن، كتب رواية "في إثر السّراب"، وهي ظلّت مخطوطة لم تنشر، وقد سافر مرّة أخرى إلى جنيف ليتمّم دراسته فيها، حيث نال في عام 1937 دبلوم الهندسة في الكيمياء من جامعة جنيف، وحصل على شهادة الدّبلوم في التّنقيب عن المعادن والبترول من جامعة جنيف، ونال في عام 1938، من جامعة "برلين" شهادة الدّكتوراه في الكيمياء.

واصل الكاتب شكيب الجابريّ اهتمامه بالقضايا الوطنيّة، في أوقات غربته التي أمضاها في تلك المدينة، التي كان قصدها بغية متابعة تحصيله الدّراسيّ، إذ  شغل في أثناء إقامته بمدينة جنيف عام 1932، وظيفة سكرتير مؤقّت في عصبة الأمم، فكان أوّل عربيّ يشغل هذا العمل، وقد "عمل أيضاً مع الزّعيم الوطنيّ الأمير شكيب أرسلان، وكان له مشاركات في معظم حركات الشّبّان العرب في أوروبا"، إذ كان في باريس يخطب في "الاجتماعات الكبرى التي كانت تعقد للدّفاع عن القضية السّوريّة والعربيّة في عام 1935"، وبعد أن أنهى دراسته في جنيف قفل آئباً إلى مدينة حلب، ودأب في أن يعاود ممارسة نشاطه السّياسيّ، حيث "انتسب إلى سلك الموظّفين في التّدريس وعمل مدرّساً للعلوم الطّبيعيّة في تجهيز حلب، واستطاع أن يجذب طلّابه ويشترك معهم في مظاهراتهم ضدّ الفرنسيّين عام 1941"، وقد سعى في أن يخوض غمار أنشطة الصّحافة، فأصدر مجلّة "العالمان"، التي لم تدم فترة طويلة، ثمّ أصدر مجلّة "أصداء" الأدبيّة عام 1944 التي أرادها "أن تكون منبراً لأقلام الشّباب تحبّبهم بالأدب الرّفيع وتسهم في تحقيق وحدة ثقافيّة عربيّة"، ولم تكن الفترة التي صدرت بأطول من عمر جريدة "العالمان" التي سبقتها في الظّهور والغياب.

تنوّعت الوظائف التي تنقّل بينها الكاتب شكيب الجابريّ في إثر عودته إلى وطنه سورية، بيد أنّ تكاد أن تكون غالبيّة تلك المهامّ التي اضطلع بالقيام بها، قد وافقت مشاربه، ولاءمت تحصيله العلميّ، ومؤهّلاته الفكريّة والثّقافيّة، فعيّن عام 1943 مديراً عامّاً للدّعاية والمطبوعات، وشغل عام 1945 وظيفة مدير "للمعادن ومراقب للشّركات الأجنبيّة ذات الامتياز"، ثمّ عيّن في عام 1952 مفوّضاً لسورية في إيران وبلاد الأفغان، وبقي حتّى عام 1954، وعمل عام 1955 مديراً لمعمل الزّجاج في دمشق"، ثمّ أنّه أسّس في عام 1957 مع نخبة من الأدباء والشّعراء "جمعيّة الأدباء العرب"، التي كان من أهدافها "التّعريف بالأدب السّوريّ وبالأدباء والشّعراء ونشر نتاجهم وتوجيه النّاشئين منهم وتشجيعهم، وبقي رئيساً لها حتّى عام 1961"، كما عمل في الوقت ذاته في الجمعيّة السّوريّة للفنون رئيساً لها منذ عام 1959، "كما أسس _ في إثر قيام الوحدة بين سورية ومصر _ التّجمّع الأدبيّ الثّاني في سورية، بعد توقف نشاط رابطة الكتّاب العرب، وقد شغل وظيفة المدير العامّ للإذاعة والتّلفزيون عام 1961، ثمّ ذهب في عام 1963 إلى المملكة العربيّة السّعوديّة، وعندما عاد إلى سورية، تنقّل بين دمشق وبيروت وأوروبا، حيث نشأت عنده رغبة في الرّكون إلى الطّبيعة، فبادر إلى تنفيذ أفكار مبتكرة في مجال عمران المباني.

اشتدّ شغف الكاتب شكيب الجابريّ بالطّبيعة، التي طالما تفنّن في وصفها والحديث عنها في كتاباته الأدبيّة، وقد ارتأى أن يطبّق الصّور التي لاحت في خياله، على عالم الواقع، بعد أن كان يظهرها على أسطر الكتب، فعندما استقرّ به المقام في سورية، بدأ نشاطه العمرانيّ في مصيف بلودان، فنفّذ مشروعات واسعة فيها، حيث أقام مبنى عمرانيّاً على ذرى جبل يطلّ على الزّبدانيّ، وهو صمّمه وأشرف على مراحل بنائه، فأقام في أحضان الطّبيعة الخضراء، حين اشترى هضاباً صخريّة في شرق الزّبدانيّ التي تقع غرب دمشق، "وبنى فوقها منزلاً كان ملائماً لبيئة هذه البلدة، وقد وصف بأنّه "تحفة معماريّة" أراد اعتزال العالم فيه، بيد أنّه لم يكمل إنجاز ذلك البناء، الذي سمّاه بقلعة "الكوكو"، الذي هو اسم طائر نادر في هذه المنطقة، وأنشأ حول هذا المنزل القلعة، مجموعة من الحدائق التي أصبحت الآن أحد "المعالم الإعجازيّة في إحياء الطّبيعة الصّخريّة وصارت مع المنزل الطّريف مزاراً شهيراً لسكّان المنطقة والسّيّاج العرب والأجانب"، وعندما انتابه المرض، نقل إلى المملكة العربيّة السّعوديّة، حيث وافته المنيّة فيها، عام 1996، ودفن في البقيع في المدينة المنوّرة.

إنّ المعلومات التي توفّرت عن حياة الكاتب شكيب الجابريّ، هي أشبه بعناوين الأنباء، التي كنّا نودّ لو أضيفت إليها تفاصيل واسعة، فكانت سيرة حياته تقدّم بإيجاز، وهذه المعلومات المتوفّرة، تبقى هي النّزر اليسير بالقياس إلى المعلومات، التي كنّا نأمل أن تكون بين يدي قرّاء ومحبّي الأدب الرّوائيّ، إلّا أنّه بالإمكان أن تلحق بتلك السّيرة الموجزة التي تبيّن وقائع حياته، أخبار إضافيّة، وأعتقد أنّ ازدياد تلك المعلومات، ما زال متاحاً، وتظلّ إمكانيّة توفّرها متحقّقة، وبخاصّة إن تهيّأت الوسائل والطّرائق المناسبة، التي تمهّد السّبيل إلى إنجاز البحث في حياة ذلك الكاتب، الذي علا شأنه بين الرّوائيّين العرب الرّوّاد.



مقتطفات من كتاب قطاف المعازف (79)

سنة النّشر 2008

إنّ عزف المؤلّفات الموسيقيّة، والذي حقّقه ذلك العازف، يتّصف بسمة إبداعيّة قد تدقّ وتخفى معالمها على بصائر النّاس، الذين إن أنعموا النّظر في ذلك النّشاط الفنّيّ الموسيقيّ الذي يزاوله ذلك العازف، فسيتجلّى لهم قطعاً ذلك المجهود الخلّاق الذي بذله في ذلك العزف الذي أنجزه، فمن شاء أن يتناول ثمار ذلك الجهد الإبداعيّ، الذي يبذله المؤلِّف الموسيقيّ في ابتكاره الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة، وجب عليه أن يبذل في تعاطيه وتذوّقه تلك المؤلّفات الموسيقيّة، ذلك الجهد الذي يماثل كنهه طبيعة تلك القدرات الخلّاقة، التي بذلها ذلك المؤلِّف الموسيقيّ في إبداعه أعماله الفنّيّة الموسيقيّة، وإن اختلف ذلك المستوى الذي يبلغه ذلك المتذوّق في تحقيق تلك العمليّة الإبداعيّة، التي أدرك مرتبتها الرّفيعة القصوى مؤلِّف ذلك العمل الموسيقيّ، فتلك السّيرة الفنّيّة الخلّاقة التي سنّها ذلك الفنّان الموسيقيّ، يتأكّد خلودها الأبديّ في استمرار جريان مسايل الإبداع الفنّيّ، والتي ما برح يستقي منها الأقوام كافّة، فتظلّ تجري تلك المسايل مهما طال الزّمان عليها، فغدا في وسعنا أن نؤكّد أنّ ذلك النّشاط الفنّيّ الإبداعيّ، الذي يزاوله العازف في تأديته الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة البديعة إلى سائر القوم، هو أحد الشّواهد العديدة على خلود تلك المؤلّفات الموسيقيّة، ومن يبذل في تذوّق هذه الرّوائع الفنّيّة الجهد الذي يوافق طبيعة تلك القدرات الإبداعيّة، التي استفرغها المؤلِّف الموسيقيّ في ابتكاره تلك الرّوائع الفنّيّة، فهو يؤكّد أيضاً خلود تلك المؤلّفات الموسيقيّة، التي تتضمّن ذلك النّداء السّرمديّ، الذي يحفز متلقّي تلك الأعمال الفنّيّة إلى أن يأتوا بتلك الشّواهد على خلود تلك المؤلّفات الموسيقيّة، فإذا كان العازف لبّى ذلك النّداء الذي تبثّه تلك الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة، فقد أكّد أيضاً في عزفه تلك الأعمال الموسيقيّة، أنّه يحوز تلك القدرات الإبداعيّة التي تسِم عزفه بسمات الابتكار الفنّيّ الخلّاق.



مقتطفات من كتاب قطاف المعازف (78)

سنة النّشر 2008

يستوجب إتقان عزف البدائع الفنّيّة الموسيقيّة، أن يمتلك العازف تلك القدرات الخلّاقة التي تمكّنه من عزف تلك الرّوائع الفنّيّة الموسيقيّة، فإنّ تجرّد ذلك العازف من تلك القدرات الإبداعيّة، فستذهب جهوده سدى حينئذ في محاولته أن يعزف المؤلّفات الموسيقيّة عزفاً متقناً رفيعاً، فيقتضي تحقيق العزف المتقن لتلك المؤلّفات الموسيقيّة، أن يمتلك العازف تلك الطّاقات الفنّيّة الخلّاقة، التي إذا استفرغها في عزفه الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة، فإنّ ذلك اللّون من النّشاط الفنّيّ الموسيقيّ الذي يمارسه ذاك العازف، يندرج في جملة تلك الأفعال الفنّيّة الخلّاقة، فلا تنسلخ عن ذلك العمل الذي يزاوله ذلك العازف، سمة الإبداع الفنّيّ الذي تتجلّى خصائصه في ذلك العزف الذي ينجزه ذلك العازف، الذي يؤكّد أنّ في وسعه أن يحقّق ذلك الإبداع الفنّيّ، على الرّغم من أنّه قد قصر نفسه على عزف المؤلّفات الفنّيّة الموسيقيّة، من دون أن يسعى إلى خوض غمار ذلك التّأليف الموسيقيّ، فإذا غاب عن جملة تلك الأفعال الفنّيّة التي يجيئها العازف، ذلك النّشاط الفنّيّ الذي يتمثّل في التّأليف الموسيقيّ، فإنّ عدم إتيان ذلك العازف تأليف الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة، لا ينزع سمة الإبداع من ذلك النّشاط الفنّيّ الموسيقيّ الذي يمارسه ذلك العازف.



مقتطفات من كتاب قطاف المعازف (77)

سنة النّشر 2008

يختزن العمل الفنّيّ البديع تلك الطّاقات الخلّاقة التي أودعها الفنّان أطواء ذلك النّتاج الفنّيّ، الذي تنبجس فيه تلك الينابيع التي تنبثق منها مسايل الإبداع الفنّيّ، التي تجري فيها تلك الطّاقات الإبداعيّة، فتفيض على مرّ الأزمان تلك العيون المدرارة بتلك القدرات الغزيرة، التي تغمر تلك المسارب التي لا تجفّ مطلقاً مهما مرّت عليها الدّهور، ولا تبرح الأقوام كافّة تقبل على تلك الينابيع الثّرّة، ليمتحوا منها ذلك العباب الخلّاق الذي يتفجّر من تلك الينابيع الفنّيّة الإبداعيّة، فتستنهض تلك القدرات الخلّاقة التي يختزنها ذلك العمل الفنّيّ، الطّاقات الإبداعيّة الكامنة في نفس ذلك العازف، الذي كلّما عاود عزف تلك الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة، يؤكّد حينئذ دوام جريان مسايل القدرات الإبداعيّة، التي لا ينضب فيها أبداً عباب الخلق الفنّيّ، فيساهم ذاك العازف بعزفه ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، في تأكيد خلود ذلك الخلق الفنّيّ، الذي نجمت عنه تلك القطعة الموسيقيّة، التي تمثّل ذلك الإلهام الذي يحفز العازف إلى عزف ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ.

لم يكن ليتأتّى للعازف أن يؤدّي العمل الفنّيّ الموسيقيّ، إذا لم ينتج تلك العمليّة الإبداعيّة التي أثمرت تلك القطعة الموسيقيّة، فإن أخذ العازف في عزف ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، فإنّه يؤكّد آنئذ أنّ في طوقه أن يصنع ذلك الخلق الفنّيّ، الذي نجم عنه تلك القطعة الموسيقيّة التي يؤدّيها إلى سائر النّاس ذلك العازف، الذي سعى إلى أن يحقّق تلك العمليّة الفنّيّة الإبداعيّة، إذ نمّ عزفه تلك القطعة الموسيقيّة على إنجازه عمليّة ذلك الخلق الفنّيّ، فتحدّدت حقيقة ذلك النّشاط الفنّيّ الذي يمارسه ذلك العازف، بإبداعه تلك العمليّة الإبداعيّة نفسها، إذ زاول ذلك النّشاط الفنّيّ الخلّاق، الذي يتّصف بسمة خاصّة تميّزه عن تلك العمليّة الإبداعيّة، التي ينجزها المؤلِّف الموسيقيّ، حيث تجلّى ذلك الخلق الفنّيّ الذي يحقّقه العازف، بإنجازه عمليّة الابتكار الفنّيّ الذي انبثق منه ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ.



مقتطفات من كتاب قطاف المعازف (76)

سنة النّشر 2008

إنّ العازف الذي يقصر نشاطه الفنّيّ الموسيقيّ الإبداعيّ على عزف الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة، لا ينظر في تلك الوقائع التي تجري في هذه الحياة بتلك الرّؤية الإبداعيّة، التي يحوزها ذلك المؤلِّف الموسيقيّ، فسواء أكان ذلك العازف يمتلك تلك الرّؤية الخلّاقة أم كان مفتقراً إليها، فإنّه يجتزئ في تبصّره في ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، بأن تكشف له تلك القطعة الموسيقيّة عن كنه تلك الوقائع، التي يعبّر عنها ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، الذي يصبح هو نفسه ذلك الإلهام الذي يستنهض في نفس العازف تلك القدرات الخلّاقة، التي تهيّئ له أن يزاول تلك العمليّة الإبداعيّة في عزفه ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، فيظهر الصّورة الفنّيّة البديعة لذلك المؤلَّف الموسيقيّ، ذلك العزفُ الموسيقيّ الذي  تجانسُ سماته خصائص تلك الأفعال الخلّاقة، التي تندرج في سيرة تلك العمليّة الإبداعيّة، التي يندرئ منها ذاك العمل الفنّيّ الموسيقيّ.



مقتطفات من كتاب قطاف المعازف (75)

سنة النّشر 2008

إنّ الإنسان الذي يقف على جليّة ذلك العزف البديع، يغدو سائغاً تساؤله عن سبب عدم خوض ذلك العازف غمار التّأليف الفنّيّ الإبداعيّ الموسيقيّ، ولا سيّما أنّ العازف يمتلك تلك القدرات الخلاّقة على أن يأتي تلك الأفعال، التي تنضوي إلى سيرة تلك العمليّة الفنّيّة الإبداعيّة، وكي يتيسّر الإجابة عن ذاك التّساؤل، يجب الخوض في تبيان كنه ذلك الإبداع الفنّيّ الذي يحقّقه ذلك العازف، الذي يبذل جهده الإبداعيّ في عزف القطعة الموسيقيّة، من دون أن يتطرّق إلى أن يمارس عمليّة ذلك التّأليف الفنّيّ الموسيقيّ.

يمتلك المؤلِّف الموسيقيّ رؤية إبداعيّة تهيّئ له أن يستبصر في تلك الوقائع، التي يصادفها في هذه الحياة، فينعم النّظر في تلك الأحداث ملتقطاً سماتها التي تغدو تلك المادّة، التي يبني بها الموضوع الفنّيّ الجماليّ، الذي يعالجه ذلك الفنّان الموسيقيّ في صيغة فنّيّة إبداعيّة، وقد اتّضح آنفاً حين تحدّثت عن تلك الرّؤية الخلّاقة التي يمتلكها ذلك الفنّان، أنّ هذه الرّؤية غدت مهبط ذاك الإلهام الذي يطرأ عليه، إذ أمدّه بتلك الخواطر والأفكار والصّور، التي يصوغ بها بنيان ذلك العمل الفنّيّ، الذي يقدم على أن يصنعه ذلك الفنّان، فتلك المرحلة من سيرة العمليّة الفنّيّة الإبداعيّة، والتي يحلّ فيها ذلك الإلهام على الفنّان، يماثلها في سيرة ذلك الخلق الإبداعيّ الذي ينجزه ذلك العازف، تلك الفترة التي يطّلع فيها على تلك السّمات والخصائص التي تميّز ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، الذي يتهيّأ لأن يؤدّيه ذاك العازف، الذي لا يكاد يطغى في نفسه تأثّره بالمعاني والصور الجماليّة، التي يكتنز بها ذاك العمل الفنّيّ، حتّى يتأهّب لعزف ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، فتهيئة ذلك التّأثّر الشّديد ذلك العازف لأن يؤدّي ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، تماثل قدرة ذلك الإلهام على التّمهيد لذلك الفنّان الموسيقيّ خوض غمار ذلك التّأليف الموسيقيّ.



مقتطفات من كتاب قطاف المعازف (74)

سنة النّشر 2008

إنّ فاعليّة تلك القدرات الخلّاقة التي يمتلكها العازف، تتجلّى في إنجازه تلك الصّيغة الفنّيّة المبتكرة التي ابتدعها مؤلِّف هذه القطعة الموسيقيّة، فيندرج تحقيق ذلك التّكوين الإبداعيّ الفنّيّ في سيرة ذلك الخلق الفنّيّ، الذي انبثق منه ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ، فليس في وسع العازف أن يتقن عزف الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة، إذا لم يكن يحوز تلك القدرات الخلّاقة، التي تؤهّله لأن ينجز ذلك التّكوين الفنّيّ البديع، الذي صيغت فيه تلك القطعة الموسيقيّة، التي يظهر العازف في تأديته إيّاها شواهد عديدة على معالم الإبداع الفنّيّ، إذ تضمّنت تلك الأعمال الفنّيّة الموسيقيّة ذاتها، تلك الدّلائل على ذاك الخلق الفنّيّ، والابتكار الإبداعيّ، فيتمكّن العازف البارع من أن يظهر في أطواء تلك القطعة الموسيقيّة التي يعزفها، ألق الابتكار وروعة الخلق الفنّيّ الذي جاءه الفنّان الذي أبدع ذلك العمل الفنّيّ الموسيقيّ.

إنّ العزف الموسيقيّ البديع الذي يحقّقه العازف، يتّسم بتلك الخصائص التي تتميّز بها عمليّة الإبداع الفنّيّ، والتي لم يكن ذلك العازف ليوفّق في أن يبيّن مزاياها جليّاً في عزفه، إذا لم يأت حقّاً تلك الأفعال التي تندرج في سيرة تكوين تلك العمليّة الإبداعيّة الفنّيّة، التي جدّد حدوثها ذاك العازف، إذ أعاد تحقيقها وتسبّب بأن يتكرّر نشوؤها تارة أخرى، فتبدّت في ضحة نيّرة فاعليّة ذلك المجهود الإبداعيّ، الذي بذله العازف في تنفيذ ذلك الخلق الفنّيّ، الذي انبثقت منه تلك القطعة الموسيقيّة، حيث استفرغ ذاك العازف وسعه في خلق وابتكار تلك العمليّة الإبداعيّة، فيكون ذلك العازف حينئذ قد أبدع العمليّة الإبداعيّة ذاتها، التي نجم عنها العمل الموسيقيّ الذي يؤدّيه ذلك العازف إلى سائر الأشخاص، وتلك الطّاقات الخلّاقة التي يمتلكها العازف، تبدّت جليّاً في تحقيقه تلك العمليّة الإبداعيّة، فعزفه تلك القطعة الموسيقيّة التي يؤدّيها إلى النّاس، يماثل ذاك الفعل الإبداعيّ الذي أتاه مؤلِّف هذا العمل الفنّيّ الموسيقيّ، في تنفيذه تلك الصّيغة الفنّيّة المبتكرة، التي انبنت فيها تلك القطعة الموسيقيّة التي أبدعها ذلك الفنّان الموسيقار، حتّى بات في وسعنا أن نسم أداء ذلك العازف بأمارة الإبداع الفنّيّ، وأن ننعت ذلك المجهود الذي بذله بصفتي الخلق والابتكار الفنّيّين.