وصف ناقد عربيّ بارز قصائد أحمد شوقي بأنّها تشبه "القصور المشيّدة"، وهذا النّاقد هو محقّ في ذلك الرّأي الذي صرّح به، فأسلوب شاعرنا يتّسم بالجزالة، وعباراته مترابطة بإحكام، وتتميّز بالجرس الموسيقيّ العذب، وأمّا خياله فكان خصباً، ولاغرابة من أن يتحدّث ذلك النّاقد ذاته عن شعر أحمد شوقي فيذكر أنّه "متحف لصور"، وإذا كانت الأغراض الشّعريّة قد تعدّدت وتنوّعت في تلك القصائد التي صاغها أحمد شوقي، فإن اقتصرنا على النّظر في قصائد الغزل أو النّسيب، التي كتبها، فإنّنا نعثر فيها على الفكرة العميقة، والشّعور المرهف، والعواطف المتّقدة، والصّور البديعة، وهذه السّمات تتجلّى في قصيدته التي نشرها أحد مواقع التّواصل الاجتماعيّ على الأنترنت، بيد أنّ ما يلفت النّظر في تلك البادرة الحميدة، والتّصرّف الطّيّب، الذي صدر عن ذلك الموقع، هو أنّه أرفق تلك القصيدة بصورة الأميرة فوزيّة فؤاد، التي وصفت بأنّها جميلة الأميرات، وأميرة الجميلات، وأعتقد أنّ المغزى واضح والمقصد جليّ من ذلك الرّبط بين معاني ومضامين هذه القصيدة الغزليّة، وتلك الأميرة الحسناء.