إنّ السّمة البارزة التي كانت تميّز نشاطي في خوض المنافسات الرّياضيّة، هي الاستمرار على أن أتحلّى بالرّوح الرّياضيّة، وكنت أدأب أيضاً في أن أطبّق قواعد اللّعب النّظيف والتّنافس الشّريف، في تلك المباريات الرّياضيّة التي أشارك في اللّعب فيها، فأحترم دائماً اللّاعبين الذين أتبارى معهم في ملاعب الرّياضة، وأقدّر مشاعر المنافسين الرّياضيّين الذين أتغلّب عليهم، في تحقيق الفوز في المباريات الرّياضيّة، إذ كنت أتحدّث إليهم عن معالم الأداء الرّياضيّ المتقن، الذي كانوا يواجهوني به في ساحات التّباريّ الرّياضيّ، فأذكر لهم تلك الخصائص الجيّدة التي تتميّز بها تأديتهم المباريات الرّياضيّة، وعندما تكون أسباب خسارتهم في المباراة، جليّة وواضحة، وأتأكّد من أنّها لا تخفى عليهم، أعمد حينئذ إلى أن أعرض عن أن أتكلّم بها، كي لا أثير في نفوسهم بواعث النّدم والتّأسّف، وكنت إذا شاركت في اللّعب ضمن الفرق الرّياضيّة لأداء الألعاب الجماعيّة، أقدّر عالياً حينئذ قيم التّعاون الجماعيّ، والمسؤوليّة المشتركة، والتّعاضد الوطيد، وأمّا في المباريات الفرديّة التي كنت أؤدّيها، فكان تحقيق الأداء الرّياضيّ الرّفيع، يكافئ المسعى الذي كان يبدر منّي، في إدراك الفوز في تلك المنافسات الرّياضيّة، وهذه الأخلاق الرّياضيّة التي تحدّثت عنها آنفاً، هي بعض تلك الخصال التي كنت أتحلّى بها في مزاولتي الألعاب الرّياضيّة.